عبد الله الفاسي الفهري

249

الإعلام بمن غبر من أهل القرن الحادي عشر

ممن قرأ على الشيخ أبي محمد عبد القادر الفاسي وسمع عليه كثيرا من البخاري ومشارق الأنوار للصغاني وجمع الجوامع وغير ذلك . وولي قضاء فاس الجديد وخطبته إلى أن توفي بالطاعون العام في السنة المذكورة ، ودفن يوم الخميس ظهرا بسيدي أبي عبد اللّه التاودي - نفعنا اللّه به - . محمد العربي البوعناني وفي يوم الأربعاء ثامن عشر ربيع الثاني أيضا ، توفي الفقيه الخطيب أبو عبد اللّه محمد العربي بن محمد بن محمد بن محمد الشريف البوعناني . ممن قرأ على الشيخ أبي محمد عبد القادر الفاسي ، ولازمه في الحديث والتفسير والعقائد والأصول ، وسمع الإحياء بلفظه مرتين ، وغير « 1 » ذلك ، وأجازه . كان فقيها ، أديبا ، مدرسا بالقرويين ، ولي الخطابة بجامع الأندلس ، مدة ، ثم قضاء تازا . وتوفي بالطاعون العام بفاس ، وبها مولده سنة تسع وثمانين وألف . ووجدت مكتوبا بخطه ما نصه : الحمد للّه ، يقول كاتبه عبد اللّه سبحانه ، العربي بن محمد بن محمد البوعناني الحسني - كان اللّه له - لما قدم علينا بفاس عام سبعين وألف ، الفقيه العلامة ، الحبر البحر الفهامة سيدي أحمد الداودي القرشي الحجازي التلمساني ، الحائز من العلوم اللباب بل العباب ، ومن التاريخ والأدب العجب العجاب ، كتبت هذه الألفاظ على كتابه ، وإن كنت لست أهلا لخطابه فقلت : متّع جفونك في رياض يانعه * بل في جواهر بل علوم نافعه قد شدها العلم الذي شهدت له * بحيازة السّبق المعاني الطّائعه الدّاودي الحبر أحمد من له * في الشّرق والغرب المحامد شائعه هو من قريش نسبة لكنّه * متعلّق منها بشمس طالعه هو في العلوم مميّز لفنونها * لكن له حجج الغرائب ساطعه

--> ( 1 ) في س : من غير .